العلامة المجلسي

200

بحار الأنوار

في الحلق . وكذا الشجا والشجو الهم والحزن . قوله عليه السلام : " لخطر مرزئته " الخطر - بالتحريك - : القدر والمنزلة والاشراف على الهلاك . والمرزئة : المصيبة ، وكذا الفجيعة وكونها : أي وقوعها وحصولها والضميران راجعان إلى أمير المؤمنين عليه السلام . والقائل كان عالما بقرب أوان شهادته عليه السلام فلذا كان يندب ويتفجع . وإرجاعهما إلى القائل بعيد . قوله عليه السلام : " أشفى " : أي أشرف عليه . والضمير في قوله : " إليه " راجع إلى الله تعالى . قوله عليه السلام : " وانقلاب جده " الجد : البخت . والتفجع : التوجع في المصيبة : أي سأل الله دفع هذا البلاء الذي قد ظن وقوعه عنه عليه السلام مع التفجع والتضرع . قوله : " يا رباني العباد " : قال الجزري : الرباني منسوب إلى الرب بزيادة الألف والنون [ للمبالغة ] . وقيل : هو من الرب بمعنى التربية ، لأنهم كانوا يربون المتعلمين بصغارها وكبارها ( 1 ) . والرباني : العالم الراسخ في العلم والدين . أو الذي يطلب بعلمه وجه الله [ تعالى ] . وقيل : العالم العامل المعلم . قوله : " ويا سكن البلاد " السكن - بالتحريك - : كل ما يسكن إليه . قوله : " وبك جرت نعم الله علينا " : أي بجهادك ومساعيك الجميلة لترويج الدين وتشييد الإسلام في زمن الرسول صلى الله عليه وآله وبعده .

--> ( 1 ) كذا في أصلي من ط الكمباني ، وفي ط بيروت في مادة رب من كتاب النهاية : كانوا يربون المتعلمين صغار العلوم قبل كبارها .